كيف نستقبل شهر رمضان

    كيف نستقبل شهر رمضان

    كيف نستقبل شهر رمضان المبارك
    كيف نستقبل شهر رمضان
    الحمد لله الذي جعل شهر رمضان موسماً للطّاعات، وأفاض على الصائمين نعيم الرّضوان والنفحات. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاَشريك له أرسل الرسل وأنزل الكتب بالبينات الواضحات، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله موضح السنن والواجبات.

    أما بعد :

    فقد كان سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه. كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم، كانوا يصومون أيامه ويحفضون صيامهم عما يبطله أوينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب، وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن ، وكانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وإفطار الصّوّام، كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله، ويجاهدون أعداء الإسلام في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان، حيث دخل الناس في دين الله أفواجاً وأصبحت مكة دار السلام، فليس شهر رمضان شهر خمول ونوم وكسل كما يظنه البعض، ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل، لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسروروالحفاوة والتكريم، وكيف لانكون كذلك في شهر إختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم، لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وكيف لانفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتغلُّ فيه الشياطين، وتضاعف فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات، وتغفر فيه الخطايا والسيئـات، ينبغي لنا أن ننتهز فرسة الحياة، والصحة، والشباب، فنغمرها بطاعة الله وحسن عبادته، وأن ننتهز فرسة قدوم هذا الشهرالكريم، فنجدد العهد مع الله تعالى على التوبة  الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والخطايا، وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة، بإمتثال أوامره، واجتناب نواهيه، لنكون من الفائزين يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم، بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إمانا واحتسابا، لا تقليلا وتبعية للأخرين، وأن تصوم جوارحنا عن الآثام، من الكلام المحرم، والنظر المحرم، والإستماع المحرم، وكل ما حرم الله لنفوز بالمغفرة والعتق من النيران، ينبغي لنا أن نحافظ على آذاب الصيام، من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل، وتعجيل الفطر إذا تحققنا من غروب الشمس، والزيادة في أعمال الخير، وأن يقول الصائم إذا شُتم إني صائم، فلايشتم من سبّه أوشتمه، ولا يقابل السيئة بمثلها، بل يعفوا ويصفح ليتم صومه ويُقبل عمله، يجب علينا الإخلاص لله عزوجل في صلاتنا، وصيامنا، وجميع أعمالنا، فإن الله لايقبل من العمل إلا ما كان صالحا وابتغي به وجهه، والعمل الصالح هو الخالص لله، الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ينبغي لنا أنّحافظ على صلاة التراويح، وهي قيام رمضان إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه وخلفائه الراشدين، واحتسابا للأجر والثواب المرتب عليها، { قال: الرسول صلى الله وسلم، من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه،  رواه البخاري ومسلم } 
    وأن يقوم المصلي مع الإمام حتى ينتهي ليكتب له قيام ليلة، {عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة،  رواه أحمد والتّرميدي } وأن يحي ليالي العشر الأواخر من رمضان، بالصلاة وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والإسْتغفار، إتباعاً للسّنّة وطلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وهي الليلة المباركة التي شرفها الله بإنزال القرآن فيها، وهي الليلة التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وهي محصورة في العشر الأواخر من رمضان، فينبغي للمسلم أن يجتهد في كل ليلة منها بالصلاة والتوبة والذكر والدعاء والإسْتغفار وسؤال الجنة، والنجاة من النار، لعل الله أن يتقبل منا ويتوب علينا يُدْخلنا الجنة وينجينا من النار.


    كيف نستقبل شهر رمضان:



    • الإنابة والإقبال على الله .
    • الدعاء ببلوغ رمضان .
    • نبذ البطالين ومصاحبة أهل الهمة .


    1ــ  الإنابة والإقبال على الله، هي عبادة أمر الله بها في كتابه العزيز فقال: { وَأَنِبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ, } وأخبر أنه يهدي إليه من ينيب، وأمر بالتّباع سبيل من أناب إليه ولما لم يكن في الخلق كله من يعطي أويمْنع، أويضرّ أوينْفع إلا بإذن الله، ولا من يُسعد أويُشقي إلا الله سبحانه وتعالى، كان من غير المعقول ولا المقبول أن ينيب المرء إلى غير الله تعالى، رغبة أورهْبة، خوفا أوطمعاً، وكانت الإنابة إلى غير الله عز وجل باطلا وكفرا، وكان من أناب إلى غير الله تعالى تائبا إليه راجيا الخير منه، خائفا من صَخطه، أوْعقابه فقد أشرك.

    2ــ  الدعاء ببلوغه وطلب الإعانة على صيامه وقيامه، تربى الصحابة الكرام على هذا الشعار وعاشوا بهذا الدعاء الخالد فكانوا يسعون إلى رمضان شوقا، ويطلبون الشهر قبله بستة أشهر، ثم يبْكون بعد فراقه ستة أشهر أخرى، ينبغي علينا إخوة الإسلام أن نسير على نهجهم، ونستقبل شهر رمضان بما استقبلوه، فاللهم أبْلغنا رمضان وبلغه لنا وأعنّا فيه على الصيام والقيام .

    3ــ  نبذ البطالين ومصاحبة أهل الهمة، والصّحبة الصّالحة ضمان أمان المتصاحبين، يعين بعضهم بعضا على شؤون الدنيا والدين، فقد أوصى أحد الصالحين إبنه فقال: يابني إذا أردت مصاحبة إنسان، فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، واصحب من إذا مددت يدك للخيْر مدّها، وإن رأى منك حسنة عدّها، وإن رأى منك سيئة سدّها، وقال بعض السلف عليكم بإخوان الصدق، فإنهم زينة في الرخاء، وعصمة في البلاء، فلأخْيار الأبرار الأتقياء، إذا وُجدوا في مجتمع جذبوا أشباههم، أوانجذبوا إليهم وسرى طيار المحبة بينهم، والصاحب ساحب، كما قال: الرسول صلى الله عليه وسلم { الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل } لأن الطبع يحيل من الطبع، والإنسان إبن بيئته، وهي حقائق لامراء فيها، إذمن طبيعة الإنسان أن يتأثر بالوسط المحيط به، والجماعة التي يتعايش معها، لذلك أحبتي في الله فالنستقبل شهر رمضان المبارك بمصاحبة الأخيار ذوي الهمة العالية .
    وفي الختام أشكركم على المتابعة، ومن أراد أن يتعمق في الموضوع فاليقم بتحميل الكتب التالية ....

    = كتاب كيف نستقبل شهر رمضان المبارك pdf من هنا        
    = كتاب ذهب الظّمـــأ pdf من هنا       
    = كتاب أقوال وقصص السلف في الصيام pdf من هنا              
    = كتاب إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان pdf من هنا    
    = كتاب اصْح يانائِـــم pdf من هنا              
    = كتاب الأمالي في شرح العمدة كتاب الصيام pdf من هنا         
    = كتاب التداوي بالصوم pdf من هنا                             
    = كتاب إشراق المصابيح لجلسة صلاة التراويح pdf من هنا       
    = كتاب المجالس الرمضانية pdf من هنا             
    = كتاب ثلاثون مسألة فقهية معاصرة عن الصوم pdf من هنا      
    = كتاب خواطر رمضانية pdf من هنا               
    = كتاب برامج عملية رمضانية pdf من هنا                     
    = كتاب فتاوى الصيام pdf من هنا                    
    = كتاب مالايسع الصائم جهله pdf من هنا                     
    = كتاب فقه نوازل الصيام pdf من هنا                                         
    شارك المقال
    abdellah fariss
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع العلم نور .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق